اكتشاف أكبر ثعبان في التاريخ عاش قبل 56 مليون سنة.. ما القصة؟
كتب:
محمود المصري
كشفت الحفريات في الأعماق البحرية عن مخلوق قديم مثير للغاية، يُعد من أبرز الاكتشافات العلمية في مجال الزواحف البحرية، وهو ثعبان ضخم عاش قبل نحو 56 مليون سنة خلال عصر الإيوسين.أطلق العلماء على هذا الثعبان اسم Palaeophis colossaeus، ليكون بذلك أكبر ثعبان بحري معروف في تاريخ الأرض.اكتشاف حطام سفينة نادرة بعد 600 عام من غرقها.. ماذا وجدوا بداخلها؟أجهزة وطرق سهلة.. كيف يتم اكتشاف تسريب الغاز قبل فوات الآوان؟سيناريو جديد لـ «نهاية العالم» .. دراسة جديدة تحذّر من الشمس في اكتشاف علمي جديدمن هو رجل الأعمال.. «التضامن» تكشف تفاصيل جديدة في واقعة اكتشاف شبكة للإتجار بالبشر داخل دور للرعايةالتضامن: نتعاون مع النيابة في واقعة اكتشاف شبكة للاتجار بالبشر بدار رعايةالآثار: 350 بعثة أجنبية تعمل لدينا في مجال الاكتشافاتأكبر ثعبان في التاريخعلى عكس الثعابين البحرية الحالية، التي لا يتعدى طولها عادة 3 أمتار تقريبًا؛ تشير الحفريات التي عُثر عليها، إلى أن Palaeophis colossaeus كان أكبر بكثير، إذ يُقدّر العلماء أن طوله وصل إلى أكثر من 10 أمتار؛ ما يجعله عملاقًا بحق بين الثعابين التي عرفت عبر العصور. وتُعد الفقرات المتحجرة المكتشفة حتى الآن، من بين الأكبر على الإطلاق، مقارنة بكل من الثعابين البرية والبحرية المعروفة، وهي الدليل المباشر على ضخامة هذا الكائن القديم. وتشير الدراسات العلمية إلى أن هذا الثعبان القديم، عاش في مياه دافئة وضحلة، كانت تغطي مساحات شاسعة من شمال أفريقيا في تلك الحقبة، وهو ما كان يُعرف آنذاك بـ«الممر البحري للصحراء الكبرى».وكانت درجات الحرارة العالمية أعلى بكثير مما هي عليه اليوم، مما خلق بيئة غنية بالحياة البحرية، حيث ساعدت هذه الظروف على وجود مجموعات متنوعة من الكائنات البحرية مثل أسماك القرش والزواحف الأخرى، مما وفر موطنًا مناسبًا لوجود ثعبان بحري ضخم مثل Palaeophis colossaeus. ما سر اختفاء الثعبان الضخم؟رغم ضخامة هذا الثعبان، لا تزال العديد من التفاصيل عن شكله الكامل وطريقة حياته غير معروفة، إذ لم يُعثر حتى الآن على جمجمة أو هيكل عظمي كامل يمكن من خلاله فهم نمط تغذيته أو سلوكه بدقة. ومع ذلك، يُعتقد أن حجمه الهائل كان يتطلب مصدر طعام كبير، وربما كان يتغذى على كائنات بحرية ضخمة مثل أسماك القرش أو الزواحف البحرية الكبيرة الأخرى التي عاشت في البيئة نفسها. بالمقارنة مع الثعابين المعاصرة، يبدو Palaeophis colossaeus ككائن من عالم آخر؛ ففي حين أن أطوال الثعابين البحرية الحديثة نادراً ما تتجاوز بضعة أمتار، كان ثعبان الإيوسين هذا يفوقها بفارق كبير، مما يعكس التنوع الهائل الذي عرفته الحياة البحرية في العصور القديمة مقابل ما نراه اليوم. يعتقد العلماء أن اختفاء هذا الثعبان العملاق؛ كان نتيجة لتغير المناخ وتراجع مستويات البحار، مما أدى إلى تحول البيئة البحرية وتقلص مواطن الكائنات الضخمة تدريجيًا، وهو نفس المصير الذي واجهته العديد من الحيوانات البحرية الكبيرة عبر التاريخ الجيولوجي. وبحسب العلماء، فإن هذا الاكتشاف لا يسلط الضوء فقط على حجم الكائنات التي عاشت في الماضي؛ بل يقدم أيضًا نافذة لفهم تطور البيئات البحرية القديمة، وكيفية تفاعل الكائنات الضخمة مع التغيرات المناخية عبر ملايين السنين.