أكدت احتجاجات إيران الأخيرة أن المطالب الشعبية نبعت من أزمات معيشية حقيقية سبقت أي تدخلات خارجية، حيث أرجع الدكتور عماد أبشناس رئيس نقابة مديري مركز الدراسات والأبحاث الإيرانية اندلاع شرارة الغضب إلى تراكم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها شرائح واسعة من المجتمع، وهو ما يعزز أهمية قراءة احتجاجات إيران في سياقها المحلي الصرف قبل ربطها بأي أجندات سياسية دولية.
أبعاد احتجاجات إيران الاقتصادية
أوضح أبشناس خلال تصريحاته لقناة القاهرة الإخبارية أن التحركات بدأت سلمية وبمطالب محلية محددة لم تواجه برفض مجتمعي، بل إن قوات الشرطة تعاملت معها بتفهم نسبي نتيجة المعاناة المشتركة من الأوضاع الصعبة، وهذا يفسر لنا كيف تحولت احتجاجات إيران في مراحلها الأولى إلى مرآة تعكس تطلعات المواطنين لتغيير واقعهم المعيشي بعيداً عن الصراعات الإقليمية.
تغير مسار التظاهرات الشعبية
وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو حوار داخلي، جاء الواقع ليثبت تدخل أطراف خارجية حاولت حرف المسار، حيث أشار أبشناس إلى استغلال الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للمشهد عبر دفع عناصر تابعة لهما، وبقراءة المشهد نجد أن هذا التدخل ساهم في توظيف الأزمة سياسياً لخدمة مصالح أجنبية لا تعبر عن المطالب الأصلية التي انطلقت من أجلها احتجاجات إيران في مدن مختلفة.
- مطالب اقتصادية واجتماعية مشروعة للمواطنين.
- سلمية الاحتجاجات في مراحلها الأولى وتفهم الشرطة لها.
- تحذيرات من تجاهل الحكومة للمطالب المعيشية الملحة.
- محاولات خارجية لتوظيف الأزمات الداخلية سياسياً.
تحديات تواجه الحكومة الإيرانية
شدد رئيس مركز الدراسات والأبحاث على ضرورة تبني إصلاحات اقتصادية ملموسة وفتح قنوات حوار جادة مع الشارع الإيراني لتجنب تصاعد الاحتقان، والمثير للدهشة أن الحل الحقيقي للأزمة يكمن حصرياً في الداخل عبر الاستجابة للمطالب الشعبية، مع ضرورة الحذر من استغلال القوى الخارجية للأزمات لتحقيق أهداف لا تخدم تطلعات المواطنين الإيرانيين في حياة كريمة ومستقرة.
| الجهة المصرحة |
القناة الناقلة |
السبب الرئيس للاحتجاجات |
| عماد أبشناس |
القاهرة الإخبارية |
تراكم الأزمات المعيشية |
ومع تزايد الضغوط الدولية والتهديدات التقنية بقطع الإنترنت أو نقل المواجهة إلى الفضاء، هل تنجح الإصلاحات الداخلية في احتواء الغضب الشعبي وقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي تتربص باستقرار المنطقة؟