أعلنت الموازنة العامة للدولة لعام 2026/2027 عن استراتيجية مالية جديدة تستهدف تحقيق الانضباط المالي والحوكمة عبر إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وهو ما يعزز أهمية وجود الموازنة العامة للدولة في هذا السياق لضمان استدامة تراعي البعد الاجتماعي وتحفز النمو الاقتصادي الشامل وزيادة الصادرات والأنشطة الصناعية.
أولويات الإنفاق في الموازنة العامة للدولة
أدت التوجهات الجديدة إلى وضع سقف مالي سنوي ملزم على الاستثمارات العامة، وذلك لضمان زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وبقراءة المشهد، نجد أن الحكومة تركز بشكل مكثف على زيادة الاستثمار في التنمية البشرية عبر رفع مخصصات قطاعي الصحة والتعليم وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.
تعزيز الشفافية والحوكمة المالية
قررت وزارة المالية تطبيق نظام المشتريات الحكومية الإلكتروني لتعزيز الشفافية أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة. وهذا يفسر لنا سعي الموازنة العامة للدولة لخفض مدفوعات الفوائد، مما يتيح مساحة مالية أكبر لتمويل قطاعات النمو المستدام، وبينما كانت الضغوط المالية تفرض قيوداً، جاءت الإجراءات الإصلاحية لتفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
مستهدفات الإيرادات والسياسات الضريبية
كشفت البيانات عن استهداف زيادة نسبة الإيرادات الضريبية لتصل إلى 15.2% من الناتج المحلي بحلول عام 2029. والمثير للدهشة أن خطة الموازنة العامة للدولة تعتمد بشكل أساسي على تحويل الفوائض من كافة الجهات للخزانة العامة، مع استخدام حصيلة بيع الأصول والتخارج لخفض حجم المديونية الحكومية وتحسين الهياكل المالية للهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة.
أبرز مستهدفات المرحلة المقبلة
- زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم لدعم التنمية البشرية.
- تطبيق سقف ملزم للاستثمارات العامة لتحفيز القطاع الخاص.
- استخدام حصيلة بيع الأصول لخفض مديونية أجهزة الموازنة.
- تحويل فوائض الهيئات الاقتصادية لتعزيز موارد الخزانة العامة.
- تمويل 10 منح دراسية سنوية عبر صندوق الزمالة مع هارفارد.
| المؤشر المالي |
المستهدف بالعام المالي |
| نسبة الإيرادات الضريبية |
15.2% بحلول 2028/2029 |
| موعد تفعيل الموازنة |
مطلع يوليو 2026 |
| نظام المشتريات |
إلكتروني بالكامل |
ومع اقتراب موعد صرف مرتبات يناير 2026 وصدور وثيقة السياسات الضريبية المرتقبة، يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذه الإجراءات الهيكلية على امتصاص الصدمات العالمية وتحقيق التوازن المنشود بين الانضباط المالي الصارم ومتطلبات النمو الاجتماعي المتسارع؟