أدت التقارير الطبية الحديثة إلى كشف أسباب الشعور بالبرد التي قد تتجاوز مجرد برودة الطقس لتشمل مؤشرات صحية ونفسية دقيقة، وهو ما يعزز أهمية فهم أسباب الشعور بالبرد في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة هذه الظاهرة بعمليات الأيض الحيوية ونشاط الغدة الدرقية.
تفسير آليات استجابة الجسم للحرارة
وبقراءة المشهد الفسيولوجي، نجد أن الجسم يعمد إلى تحويل تدفق الدم من الأطراف نحو الأعضاء الحيوية كالدماغ والقلب عند انخفاض درجات الحرارة لضمان بقائها دافئة، والمثير للدهشة أن هذه الآلية قد تعمل بشكل مبالغ فيه لدى البعض، مما يولد إحساساً مستمراً بالبرودة حتى في الأجواء المعتدلة.
أبرز مسببات الحساسية المفرطة للبرودة
وهذا يفسر لنا تنوع العوامل المؤثرة على التنظيم الحراري، حيث تشمل القائمة مجموعة من المسببات العضوية والنمطية:
- الأنيميا ونقص الحديد: حيث تنخفض كفاءة نقل الأكسجين وإنتاج الحرارة.
- النحافة المفرطة: غياب الدهون التي تعمل كعازل حراري طبيعي للجسم.
- اضطرابات الغدة الدرقية: قصور الغدة يؤدي لتباطؤ حاد في عمليات الأيض.
- ضعف الدورة الدموية: خاصة الناتجة عن التدخين أو الجلوس لفترات طويلة.
- التوتر النفسي: الذي يتسبب في انقباض الأوعية الدموية الطرفية.
التشخيص الطبي وتوقيت التدخل الصحي
وعلى النقيض من الحالات العارضة الناتجة عن قلة النوم أو الإرهاق، جاء الواقع ليثبت أن الشعور المستمر بالبرد قد يكون ناقوس خطر يستوجب زيارة الطبيب، لا سيما إذا رافقه تنميل في الأطراف أو فقدان مفاجئ للوزن، نظراً لأن أسباب الشعور بالبرد في هذه الحالة قد ترتبط بنقص فيتامينات B12 و D أو اضطرابات ضغط الدم.
| الحالة |
الإجراء الموصى به |
| برودة مع خمول وزيادة وزن |
فحص وظائف الغدة الدرقية |
| برودة مع شحوب وتعب |
تحليل مستوى الهيموجلوبين والحديد |
| برودة الأطراف مع تنميل |
فحص الدورة الدموية والأعصاب |
وبالنظر إلى تداخل العوامل الوراثية والعمرية مع نمط الحياة اليومي، يظل السؤال القائم: هل ستنجح التوعية بـ أسباب الشعور بالبرد في دفع الأفراد لتبني سلوكيات غذائية ورياضية تصحيحية قبل اللجوء للتدخلات الدوائية المعقدة؟